الجمعة 10 / أبريل / 2026
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

بشير العدل: التوترات الجيوسياسية تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وتضغط على الطاقة وسلاسل الإمداد

بشير العدل: التوترات الجيوسياسية تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وتضغط على الطاقة وسلاسل الإمداد
اقتصاد البلد - توك شو

أكد الكاتب الصحفي والمحلل الاقتصادي بشير العدل، إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، خاصة في منطقة مضيق هرمز، تفرض واقعًا اقتصاديًا عالميًا جديدًا، في ظل تحديات غير مسبوقة تواجه الأسواق الدولية ومراكز المال الكبرى.


أوضح "العدل" خلال لقاء له مع "البرنامج الاقتصادي" في قناة مصر المستقبل، الذي تقدمه الإعلامية رانيا البليدي، أن الأزمة الحالية تحمل أبعادًا متعددة، أبرزها تأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على معدلات التضخم ويؤدي إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.


وأشار بشير العدل المحلل الاقتصادي، إلى أن الحرب الأخيرة، التي استمرت قرابة 40 يومًا، لم تقتصر تداعياتها على الاقتصادات الناشئة فقط، بل امتدت إلى اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة والصين والهند، لافتًا إلى أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 30% من تجارة النفط العالمية، لعبت دورًا رئيسيًا في تفاقم الأزمة.


وأضاف: أن هذه التطورات قد تسهم في إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي، مع بروز قوى اقتصادية جديدة، مؤكدًا أن التوترات الجيوسياسية باتت عنصرًا رئيسيًا في تحديد مسار الاقتصاد العالمي، نظرًا لارتباطها الوثيق بالطاقة والتجارة الدولية.


وفيما يتعلق بتوقعات النمو، أكد "العدل" أن التباطؤ الحالي يُعد مرحليًا، لكنه قد يترك آثارًا ممتدة، خاصة على الاقتصادات الناشئة التي تفتقر إلى القدرة الكافية على امتصاص الصدمات مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.


وشدد "العدل"، على أهمية تبني سياسات اقتصادية مرنة، تقوم على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الإنتاج والتصدير، باعتبارها أدوات أساسية لمواجهة الأزمات، محذرًا في الوقت ذاته من الاعتماد على الاستثمارات قصيرة الأجل، أو ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة".


ودعا بشير العدل الكاتب الصحفي والمحلل الاقتصادي، إلى التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها قطاع الصناعة، باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.


واختتم "العدل" تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمات العالمية، رغم تحدياتها، قد تمثل فرصة لإعادة هيكلة الاقتصادات، مشيرًا إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يمكن أن يمنح الدول، ومنها مصر، ميزة تنافسية ويعزز من موقعها كمركز إقليمي للطاقة خلال الفترة المقبلة

موضوعات ذات صلة