الثلاثاء 31 / مارس / 2026
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

محمد عبد الجواد يكتب: نهائي مونديال كأس العالم للحرب !! 

محمد عبد الجواد يكتب: نهائي مونديال كأس العالم للحرب !! 
بقلم: محمد عبد الجواد

أعزائي المشاهدين وحضرات المتابعين أهلا بكم في الوصف التفصيلي للمباراة النهائية من مونديال كأس العالم للحرب المقام في الشرق الأوسط وسط حضور جماهيري كثيف لم تشهده ملاعب الحروب السابقة . 


مباراة اليوم تجمع بين راعي البقر المجنون ويعاونه أحفاد القردة والخنازير والمتصهينين والمتأمركين والماسونيين من أتباع حزيرة ابستين في مواجهة من العيار الثقيل مع التنين الفارسي ويعاونه المتشيعين والمجوس وعباد النار المقدسة السابقين المسبحين بحمد كسرى إنو شروان ومعهم القليل من أصحاب العقول الباحثين عن الحرية في زمن الانبطاح والذل والخنوع من عبدة الدرهم والدينار . 


المباراة دخلت أسبوعها الخامس على التوالي وامتدت لعدة أشواط إضافية لم يتمكن خلالها أي طرف من حسم النتيجة ليظل التعادل قائما بين الفريقين رغم الخسائر الفادحة في الجانبين ولكن كلا الفريقين يرفضان رفع الراية البيضاء والاستسلام أو الاعتراف بالهزيمة. 


بدأت المباراة بضربة خاطفة في لحظة غدر أثناء عملية الإحماء والتسخين استهدفت مراكز التحكم والسيطرة وقيادات الصفوف الأولى في المعسكر الفارسي وكانت ضربة عنيفة وموجهة بدقة متناهية يمكنها أي تفقد الإيرانيين صوابهم والقدرة على استعادة الوعي وكأن معسكر الرجل البرتقالي والنتن ياهو يتخيلون أنها في نزهة داخل جزيرة ابيستين لكن على غير المتوقع جمع التنين الفارسي أشلاؤه بسرعة مذهلة وداوى جروجه بمهارة فائقة ورمم نفسية الشعب في لحظات واستعاد الوعي ورد ردا مزلزلا استهدف دول الخليج بالكامل وكل الأراضي العربية المحتلة فأضاءت صواريخه المنهمرة كالمطر عنان السماء وأشعلت حرائق رهيبة لا قبل لأحد بها على الأرض وأفقدت المعتدين توازنهم ومازالت المعركة حامية الوطيس لليوم الثاني والثلاثين على التوالي دون وجود بادرة للحسم. 


راعي البقر الأمريكي حاول جاهدا من خلال الآلة الإعلامية الضخمة التي يمتلكها في بلاده وحول العالم من خلال الصحف والفضائيات ووسائل الإعلام والكتائب واللجان الإلكترونية التابعة له والممولة منه حول العالم اللعب على الوتر النفسي وأن إيران تم تدميرها بالكامل وسحق قوتها الصاروخية وأصبح مجالها الجوي مفتوحا بلا رقيب تمرح فيه طائراته وطائرات النتن ياهو بلا رادع وواصل ترديد أكاذيبه وإدعاءته بأنه حقق النصر المبين والفتح العظيم ولكن هيهات فقد ذهبت كل أحلامه وإدعاءته أدراج الرياح وفي كل مرة يصدر منه تصريح يكون الرد الإيراني مزلزلا وقويا ويفقده صوابه فيزيد من جنونه ويطلب من إيران الاعتراف بالهزيمة لإنهاء الحرب حتى تحول إلى أضوحة بين شعبه وبين كل الشعوب الرافضة للبلطجة والطغيان الأمريكي. 


إيران تواصل خوض المباراة التاريخية بسياسة النفس الطويل وبخطوات محسوبة أو كما يقول الأمريكان أنفسهم    ((STEEP BY STEEP)) من خلال بنك أهداف يضم رزنامة جيدة يتم الهجوم عليها في التوقيتات التي يحددها القادة بدأت بالقواعد الأمريكية في دول الخليج ومقار أماكن إقامة الجنود الأمريكيين في الفنادق والمقار الدبلوماسية لأمريكا في المنطقة والمواني الخليجة التي تقوم بتصدير النفط واستقبال السفن الأمريكية حتى رفح الجميع صوته بالضراخ ولكن ما من مجيب ولا مغيث فالجميع يدفع ثمن فاتورة أخطائه في حق نفسه قبل الخطأ في جيرانه ومحيطه العربي والأقليمي بل وصل الأمر بإيران إلى تحقيق نجاحات مذهلة في إسقاط الطائرات الأمريكية سواء داخل أراضيها أو المحلقة في سماء الخليج كالفراشات وهو الأمر الذي أضر بسمعة تكنولوجيا السلاح الأمريكي وتمادت في الأمر حتى استهدفت الطارئرات المتوقفة على الأرض داخل القواعد الأمريكية وكانت الخسائر فادحة وامتد الأمر إلى الأراضي العربية المحتلة وتحولت إسرائيل بالكامل إلى أهداف مشروعة للصواريخ والمسيرات الإيرانية التي حققت ضربات ناجحة ومزلزلة أفقدت العدو صوابه وأدخلت شعبه في الملاجئ. 


ومع اشتعال المعركة استعان المدرب الإيراني المخضرم بدكة الاحتياط لتنشيط خط الهجوم في ظل السيطرة التامة والتحكم في منتصف الملعب رغم بعض الأخطاء في خط الدفاع وحارس المرمى فأدخل فصائل المقاومة العراقية وقوات حزب الله الذي ظن الجميع أنه انتهى بعد الضربات العنيفة التي تعرض لها وأخيرا أدخل قوات الحوثي بصواريخها بعيدة المدى فأحطات النيران بأمريكا وإسرائيل من كل جانب ومع ذلك تصر آلة الدعاية الصهيوأمريكية على مواصلة الأكاذيب بأنهم حققوا النصر المبين. 


ترامب تلقى ضربة موجعة وغير متوقعة جاءت من قلب الداخل الأمريكي حيث خرجت مظاهرات مليونية عارمة في كل الولايات تطالب بوقف الحرب وإقالته من الرئاسة بوصفه أسوأ رئيس أمريكي وتعالت المطالبات بضرورة وضعه في مصحة نفسية للعلاج من الخرافات وأحلام اليقظة وجنون العظمة وهي أمراض يعاني منها مع تقدمه في السن وقد يتلقى الضربة القاضية حال خسارة حزبه الأغلبية الطفيفة التي يتمتع بها داخل مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. 


شطحات وهفوات ترامب لا تتوقف وأخرها ما صدر عنه اليوم حين قال بكل صلف وغرور لكي أكون صادقا نريد الاستيلاء على النفط الإيراني كما فعلنا مع فنزويلا إذن الرجل فضح نفسه وكشف عن النوايا الخبيثة والأحقاد الدفينة التي يحملها تجاه إيران ورسخ الصورة الذهنية التي يعرفها عنه العالم بأنه سمسار ونخاس لا يشق له غبار. 


الرجل البرتقالي لم يكتف بهذا الأمر ولكنه قال لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أنه يدرس تنفيذ عملية للاستيلاء 1000 رطل من اليورانيوم الإيراني المخصب وبالتالي العالم الآن أصبح أمام رجل مختل عقليا يحاول جاهدا تطبيق القوة الغاشمة التي مارسها أسلافه من المستعمرين الأوائل الذين نقلوا من سجون اوروبا ضد الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين حتى تمت إبادتهم وهرب الباقون منهم إلى الجبال للنجاه من آلة القتل العنصرية المدمرة.


ومع تطورات الأحداث وفي محاولة مستميتة للتشبث بتحقيق النصر ولو حتى بشكل مزيف تواصل إسرائيل وأمريكا تكثيف الضربات على إيران على أمل النجاح في إنهاء الحرب بأي ثمن حتى وعلى جثث الإيرائيليين والجنود الأمريكان لأن جرهم إلى حرب استنزاف طويلة الأمد ليست في مصلحتهم من الناحية السياسية والعسكرية والاقتصادية وفاتورة الخسائر باهظة وليس لهم قدرة على تحملها لفترة طويلة ولن يرحم الشعب في كلتا الدولتين قيادتهم على هذه الخسائر الفادحة وسيخضعون للحساب مع قد يكلفهم مناصبهم السياسية للأبد .


عربيا، بعد الدخول العنتري لكل دول الخليج العربي ودعمهم اللامحدود للضربات الأمريكية الإسرائيلية التي تصوروا أنها ستنتزع أنياب التنين الفارسي جاء الصمود الإيراني مخيبا لأمالهم وقض مضاجعهم فبعد أن كانوا يصرون على تدمير إيران وبرنامجها النووي ومع قسوة الضربات التي تعرضت لها بلادهم من مطارات وفنادق ومواني وقواعد عسكرية ومناطق اقتصادية تغيرت لغة الخطاب 360 درجة وظهرت مطالبات من كافة العواصم الخليجية تطالب بتغليب لغة الحوار والدبلوماسية لضمان أمن واستقرار منطقة الخليج العربي وكان أخرها مطالبة أنور قرقاش مستشار رئيس الإمارات بعد الهجوم الإيراني على المنطقة الاقتصادية في أبوظبي بالوصول  إلى اتفاق دبلوماسي ولكن الدعوة جاءت متأخرة بعد أن اكتشف أهل الخليج أن (( المتغطي بالأمريكان عريان)) لأنه رغم الأموال الطائلة التي حصلت عليها أمريكا من دول الخليج خلال عهد ترامب والتي قدرت بحوالي 6 تريليونات دولار تأكدوا أنها موجهة لحماية إسرائيل وترك دول الخليج فريسة سهلة جاهزة للالتهام على مائدة طهران.

موضوعات ذات صلة