الإثنين 16 / مارس / 2026
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

بشير العدل يكتب: رقم 100 .. وتأثيرات الحرب الاقتصادية

بشير العدل يكتب: رقم 100 .. وتأثيرات الحرب الاقتصادية
بشير العدل

يبدو أن رقم 100 يمثل مستوى جديدا للتأثيرات الاقتصادية، الناجمة عن تداعيات الحرب على إيران، التى دخلت أسبوعها الثالث.


التأثيرات الاقتصادية بدت واضحة على أهم المتغيرات وهى الدولار والنفط، والذهب، وهى العوامل الأكثر تأثرا بالحرب، والتوترات الجيوسياسية فى العالم.


أولا: بالنظر إلى الدولار، نجد أنه يحوم حول مستوى 100 نقطة، وقد تجاوزها اليوم، فى المؤشر الذي يقيس قوته مقابل العملات الدولية الرئيسية، وقد تجاوزه مقتربا من 101 نقطة.


وصول الدولار إلى هذا المستوى من القوة، له أسبابه، منها على سبيل المثال، لا الحصر، ارتفاع سعر النفط، ووصل سعر برميل برنت إلى 100 دولار، فى وقت تتعرض فيه تجارة النفط، خاصة عبر مضيق هرمز، إلى توترات تحد من حركة الصادرات، الأمر الذى دفع بزيادة الطلب على الدولار، من الدول المستوردة للنفط، وذلك بناء على اتفاقية البترودولار، ليكون وصول سعر برميل النفط إلى 100 دولار، عامل قوة إضافيا للدولار.


من العوامل أيضا التى أسهمت فى قوة الدولار، بيانات التوظيف فى الولايات المتحدة الأمريكية، ومؤشر أسعار المستهلكين، وسلوك الفيدرالي الأمريكى بشأن الفائدة، خاصة وأنه مقبل على اجتماع مهم خلال الأسبوع الجاري، وما يمكن أن يلجأ إليه، إما من تثبيت الفائدة، أو رفعها، لمواجهة تداعيات ارتفاع التضخم، والبعد به عن المستوى الآمن، وهو 2%، مما منح قوة إضافية للدولار.


ثانيا: بالنظر إلى الذهب، فمن المعروف، أن علاقته السعرية بالدولار، تكون عكسية، بمعنى فى الوقت الذي يرتفع فيه الدولار، تتراجع فيه أسعار الذهب، والعكس، وقد تحرك الذهب فى حدود 100 دولار للأونصة، خلال فترة طويلة، ما بين الزيادة والتراجع، دون الخروج عن هذا الرقم كثيرا، وهو ما يفسر أسباب تراجعه إلى دون 5000 دولار للأونصة فى البورصة العالمية.


المحصلة الاقتصادية، ارتفاع فى أسعار النفط، وزيادة متتالية فى قوة الدولار، وتراجع فى الذهب، غير أن تلك العوامل معرضة لحركة تغيير، خاصة ما يتعلق بالذهب، فليس بالضرورة استمرار التراجع السعري مع زيادة الدولار، فمن الممكن أن يرتفعا معا، الدولار والذهب، وهو ما يعنى إمكانية الذهب فى الوصول إلى مستويات سعرية جديدة، خاصة مع التوقعات المتفائلة، التى تحدث عنها بنك أوف أمريكا، وجى بى مورجان، التي تضع حدودا سعرية جديدة للذهب، تتجاوز فى بعض التقديرات 6300 دولار للأونصة خلال النصف الثاني من العام الجاري.


موضوعات ذات صلة